محمد علي سلامة
94
منهج الفرقان في علوم القرآن
ولما اشتبه التخصيص بالنسخ على كثير من العلماء أدخلوا صورا من التخصيص في باب النسخ وبذلك زادوا وأكثروا من تعداد المنسوخ كما أن بعض العلماء أنكر النسخ بالكلية اكتفاء بالتخصيص . ومنشأ هذا الاشتباه أن النسخ فيه تخصيص الحكم ببعض الأزمان مع أن العموم في الأزمان كالأحوال إنما هو تابع لعموم الأفراد فالمقصود الأصلي من التخصيص إخراج بعض الأفراد التي يتناولها اللفظ لا إخراج بعض الأزمان فقط كما هو الحال في النسخ . ( سادسها ) النسخ لا يقع في الأخبار كما سيأتي بخلاف التخصيص فإنه يكون في الأخبار وبمعرفة الفرق بين التخصيص والنسخ تندفع شبه كثيرة في عد كثير من الآيات المنسوخة وسيأتي التنبيه على شئ من ذلك .